الالحاد الخفي في صورة العلاج من امراض ظاهرة تنتشر فين الناس

2018 7 24 10 35 41 635

هذا مقال لدكتور هيثم طلعة والنقل للافادة

الإلحاد الروحي الذي يهدد الأمة الإسلامية اليوم أخطر بألف مرة من الإلحاد المادي.
الإلحاد الروحي: كالعلاج بالطاقة وشحن الشاكرات وعمود النور وممارسة التأمل وقانون الجذب، وجلسات اليوجا وسحب الطاقة السلبية، والطاقة الحيوية والشفاء الذاتي، وغيرها من الممارسات الوثنية الشركية القديمة التي أصبح يتم الترويج لها اليوم بمسحة علمية ومسحة أخرى شرعية.
هذا الإلحاد الروحي أدى بالمؤمنين به إلى إنكار السنة والهجوم على سلف هذه الأمة، حتى يتسنى لهم التأسيس لعقيدتهم الجديدة دون هيبة السنة وإجماع الأمة الذَين بهما تَبطل أي بدعة في الدين وأي فساد في العقيدة.
وقد ضلَّ المؤمنون بالإلحاد الروحي في باب الإيمان بالقدر فظنوا أن الناس يخلقون أقدارهم بأيديهم وهذه عقيدة فرقة القدرية وهي أول فرقة ضالة ظهرت في الإسلام، كذلك تلبَّسوا بشِرك الأسباب حيث اعتقدوا أن الله أودع نواميس للعلاج بالطاقة وقانون الجذب في الكون كأنْ نجذب ما نشاء بمجرد التفكير فيما نريد بعد التركيز عليه، وهذا من شِرك الأسباب المعروف.
قال ربنا سبحانه {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا} ﴿٥٦﴾ سورة الإسراء.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ” صحيح سنن الترمذي.
لكن مِن أخطر ما في الإلحاد الروحي هو الزعم بأنَّ هناك خواطر تأتيك بالتأمل، والتأمل عندهم هو الجلوس في وضع معين وطرد أية أفكار من الذهن، فيحصل مع الوقت انفصال عن العالم وتبدأ تظهر برودة ونوع من النشوة، ثم تبدأ تتغير حالات الوعي، وهنا قد تأتيك خواطر، وهذه الخواطر هي عندي أخطر ما في الإلحاد الروحي على الإطلاق.
لأن هذه الخواطر هي مس شيطاني حقيقي.
وأنا أعرف مِن المُعالجين بالطاقة مَن صار يسخر من الأحرف السبعة وبدأ يتجرأ على كتاب الله ويفسره على غير وجهه ويلحد في آياته بصورة واضحة، بسبب ما يأتيه من إلقاء الشيطان وهو يزعم أنها خواطر.
وصار يقول أنه لم يعد يشعر بأي ألم في جسده ولو قطعته سكين، وهذا من أشهر حالات المس الشيطاني.
الخواطر أو ما يسمونها هم: “الرسل التي داخلنا” تؤدي إلى ظهور ديانة جديدة بعقائد وأفكار جديدة وهو ما يسمى في تاريخ الكفر البشري بالحركات الغنوصية والباطنية.
وبالفعل مَن تأمل حال القائمين على العلاج بالطاقة في بلادنا سيجد أنهم يبتعدون عن الإسلام شيئًا فشيئًا، ويؤسسون كل يوم لأفكار جديدة وتصورات تخالف أسس العقيدة، لنكتشف يومًا ما في المستقبل القريب أننا أمام حركة غنوصية جديدة.
بيزنس تجارة الإلحاد الروحي صار بالمليارات في العالم الإسلامي اليوم، وهذا يبين مدى انتشاره.
وصارت هناك دورات بمبالغ طائلة تُعقد على يد مَن يزعمون أن الطاقة تعالج أي مرض، فأفسدوا الأجساد والعقول والدين.
حتى أنَّ أحدهم يزعم أن كل مرض هو بسبب عدم شحن الشاكرات كما ينبغي.
الإلحاد الروحي هو بوابة عبادة الشيطان الأسهل للشيطان على الإطلاق.
وما كنا نتخيل أن نكتب يومًا منشورًا كهذا نقول فيه أنَّ مئات الآلاف من المسلمين انزلقوا في هذا التيار، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “لا تقومُ الساعةُ حتى تَلحقَ قبائلُ من أُمتي بالمشركينَ، وحتى تعبدَ قبائلُ من أمتي الأوثان”صحيح سنن الترمذي.
أدعوكم للاهتمام بشدة بكشف فساد هذا الأمر وكشف حقيقة القائمين عليه.
فكم من المسلمين هلكوا على أيدي هؤلاء!
وكم من المسلمين فسدت عقيدتهم وأضاعوا آخرتهم بيد هؤلاء.
كانت الفتاة المسلمة تدخل هذه الدورات وعندها من هيبة الدين وانضباط العقيدة ما عندها، فتخرج منها وقد تمردت على علماء الأمة وأنكرت كثير من الأحاديث وفسدت حقيقة توكلها على الله وصارت تتوكل على نفسها وعلى الطاقة وعلى قانون الجذب.
وقد قال ربنا سبحانه {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ﴿٢٢﴾ سورة البقرة.
العجيب أنَّ العلم التجريبي المعاصر أثبت فساد هذه الوثنيات بعشرات الأدلة العلمية المنضبطة، وأثبت أنَّ الطاقة وقانون الجذب والشاكرات هي مجرد علوم زائفة، وتم تصنيف العلاج بالطاقة وشحن الشاكرات كنوع من الاحتيال الطبي، لكنهم مع كل هذا ما زالوا يعملون.
إنهم يراهنون ببساطة على جهل متابعيهم وعلى حاجة متابعيهم وعلى ما يمر به متابعوهم من ضغوط نفسية.
كنت قد كتبت منذ سنوات كتاب “الإلحاد الروحي” لبيان كوارث الإلحاد الروحي على العقيدة والعقل والحياة.
رابط كتاب: “الإلحاد الروحي

زر الذهاب إلى الأعلى